عرض مشاركة واحدة
قديم 12-11-2008, 02:53 AM   المشاركة رقم: 20
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

عضــو

الرتبة:

البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 39
المشاركات: 1,008 [+]
بمعدل : 0.17 يوميا
اخر زياره : [+]
 

الإتصالات
الحالة:
عيد السلطاني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عيد السلطاني المنتدى : [ المنتدى العام ]
افتراضي


من اصول اللبرالية المناقضة للشريعة الإسلامية أنها تشرع اموراً مختلفة تحليلاً وتحريماً بحجة عدم تماشيها مع العصر أو تغير الزمان وأن التشريعات الإسلامية مورثات قديمة !
وهذا التشريع اللبرالي دخل في امور كثيرة من المسائل التعبدية أو مسائل المعاملات ،
فكثير من اللبراليين يرون حرية اقامة العلاقات عن طريق الصداقة لا الزواج التقليدي كما يسمونه ويشرعون لذلك ويصدرون القوانين النظامية في ذلك ولا يعد هذا جرماً في عرف كثير منهم ، وبعض اللبراليين العرب يناقضون انفسهم في هذا المنهج الذي يؤصلونه فالأخ اللبرالي يقرر هذا المنهج ولكنه يأباه لأخته أو ابنته !
ومن اللبراليين من يسقط حدود الشريعة كحد السرقة والقتل و غير ذلك ويسن قوانين بديلة عما جاءت به الشريعة الإسلامية ،،
ومن اللبراليين من يؤسس للنظم الرأسمالية التي تقوم على الربا والإتجار بمواد حرمتها الشريعة كالخمور والمراقص و صالات القمار وغير ذلك
ومن اللبراليين من يرى تعظيم الغرب وسلوكه ومنهجه حلوه ومره ،
و أن حل ازمات الأمة يكمن في التخلي عن الموروثات القديمة و عدم التلبس بها الا في أماكن العبادة
فلهذا وغيره كثير من المسائل الأصولية يظهر الفرق الكبير بين اللبرالية والإسلام
وبعض الناس لا يدرك هذه الحقيقة وينتسب للبرالية مخدوعاً بالمعنى اللغوي للفظة التي لا تعدو كونها شعاراً يرفع ظاهره يخالف باطنه ،،
وهذه الدعوى اللبرالية هي جلية وواضحة في العلمانية التي هي أصل اللبرالية ومنبع افكارها وجذورها بل هي نفسها في العالم العربي وبالأخص في السعودية
لأن الناس تنفر من المسميات التي تم تحذير الناس منها ، فلذلك تتغير تلك المسميات و الشعارات المنادية بالإصلاح ولكن الجذور و الأصول واحدة
والإسلام اتى كاملاً شاملاً جامعاً لمحاسن الشرائع كلها ، مجتنباً لمساوئها ونقصها ،
فمن اتخذ اللبرالية شريعة فقد استبدل الذي ادنى بالذي هو خير ،
وأدلة تحريم اللبرالية في كتاب الله موجودة معروفة
- يقول الله سبحانه وتعالى : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون (31) يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (32) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (33)
فسمى الله دين رسوله الدين الحق و أنه الهدى
وقال : { يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون }
فمن الربوبية التشريع وطاعتهم لبعضهم في معصية الله كتشريعهم طاعة الأسياد وطاعة القادة في معصية الله وتقديمهم طاعة القانون على حكم الله ، سئل حذيفة عن قوله : (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) ، أكانوا يعبدونهم ؟ قال : لا ، كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلوه ، وإذا حرَّموا عليهم شيئًا حرَّموه .
و رُوي عن عدي بن حاتم انه قال : أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال لي : " يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك " ، فطرحته ثم انتهيت إليه وهو يقرأ : { اتخذوا احبارهم ورهبانهم ارباباً من دون الله } حتى فرغ منها، قلت له: إنّا لسنا نعبدهم ، فقال: " أليس يُحرمون ما أحلّ الله فتحرمونه ويحلّون ما حرّم الله فتستحلونه" ؟ قلت: بلى ، قال: "فتلك عبادتهم" ، وفي رواية قلت: يا رسول الله، إما إنهم لم يكونوا يصلون لهم ! قال: صدقت، ولكن كانوا يُحلُّون لهم ما حرَّم الله .. الحديث ، رواه احمد والترمذي و البيهقي و ابن جرير وله شواهد
قال الربيع : قلت لأبي العالية : كيف كانت تلك الربوبية في بني إسرائيل؟ قال : إنهم ربما وجدوا في كتاب الله تعالى ما يخالف أقوال الأحبار فكانوا يأخذون بأقوالهم ويتركون حكم كتاب الله
عن ابن عباس قوله : (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله) ، يقول: زيَّنُوا لهم طاعتهم.
وعن السدي عن ابن عباس : لم يأمروهم أن يسجُدوا لهم ، ولكن أمروهم بمعصية الله، فأطاعوهم ، فسمَّاهم الله بذلك أربابًا.
عن أشعث، عن الحسن : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا )، قال : في الطاعة.
قال ابن جريج : ( يطيع بعضنا بعضا في معصية الله ) .
و قال عكرمة : يسجد بعضنا لبعض و اكثر اهل التفسير على ما سبق ولا تعارض بين المعنيين فقول عكرمة من تفسير الشيء بذكر بعضه وهذا لا يعني حصره عما سواه ،
وقد حرم الله التحاكم الى غير شرعه فقال : { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا (60) وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا (61) فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا (62) أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا (63) وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما (64) فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (65) }
فهؤلاء يزعمون الإيمان ولو كانوا من الصادقين لكانوا من المتبعين وهذا حال اللبراليين المخالفين لشريعة رب العالمين ، يزعمون الإيمان و يصدون اذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله ، ويتحاكمون الى غير شرعه ويدعون الإحسان و لا يطيعونه صلى الله عليه وسلم و لا يحكمونه في نزاعهم وخلافهم ، ولا يسلموا لشريعته ،،
وقال سبحانه : { قل أرأيتم مآ أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل ءآلله أذن لكم أم على الله تفترون } فالتشريع بغير برهان ودليل اذن الله به هو افتراء عليه ، وعدم اتباع لشريعة نبيه ،
ومن ذلك قوله : ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ، فسمى اتباع الهوى ومخالفتهم لأمره كفراً ووصفهم بقوله : أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة ) ، فما اشبه هؤلاء باولئك و لا غرابة فإنهم من ثمارهم !
وقال : { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون }
ومن ذلك قوله تعالى : { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله }

وقال الله : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) فسمى الله طاعتهم شركاً قال ابن كثير : (قال السُّدِّي في تفسير هذه الآية: إن المشركين قالوا للمؤمنين: كيف تزعمون أنكم تتبعون مرضاة الله، وما ذبح الله فلا تأكلونه، وما ذبحتم أنتم أكلتموه؟ فقال الله: { وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ } فأكلتم الميتة { إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ } وهكذا قاله مجاهد، والضحاك، وغير واحد من علماء السلف، رحمهم الله. وقوله تعالى: { وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ } أي: حيث عدلتم عن أمر الله لكم وشرعه إلى قول غيره ، انتهى ،
فقد حاج اهل الشرك اهل الإسلام بحجة أن ( ما ذبح الله ) أي ما مات بأمر الله حرمتموه و ما ذبحتم احللتموه فكيف تزعمون يا اهل الإسلام طاعة الله ! وانتم تأكلون ما ذبحتم وتحرمون ما ذبح الله ، فوقع في نفس بعض المسلمين شيء من ذلك فقال الله : ( وإن اطعتموهم انكم لمشركون ) ، فمن اطاعهم في حجتهم واتبع شبهتهم المستحلة لما حرم الله كان مشركاً في الطاعة ، و كقوله عن ابراهيم ( يا ابت لا تعبد الشيطان ) فسمى اتباعه وطاعته عبادة له ، وكقوله سبحانه : أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ،،
ومن مراتب الأرباب اعتقاد الألوهية في المربوب وهذا اشدها كربوبية الذوات البشرية والملائكية والجن و الحيوان و الذوات الأسطورية ، وربوبية اعتقاد الحلول والإتحاد في الذوات ، و ربوبية التعظيم بالخضوع ركوعاً وسجوداً لساداتهم ، وربوبية الأصنام والكواكب والأشجار باعتقاد نفعها وضرها وتصرفها ، وربوبية اعتقاد الضر والنفع و تدبير شؤون الخلائق لبعض الأولياء والصالحين كحال بعض المبتدعة ، وربوبية التشريع والإتباع ،،
فمن جهة المتبوع ربوبية ، ومن جهة التابع يسمى شرك طاعة
ويقول سبحانه : { وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } وقال : ( وكتبنا عليهم أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون ) ، وقال : ( ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون )
وهم مخالفون لأمره وقد قال سبحانه : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )
وبذلك وغيره من الأدلة يتبين أن تشريع الحلال والحرام من الربوبية ، أما النظام فمنه اداري و شرعي ، فالتنظيم والتشريعات الإدارية جائزة شريطة عدم مخالفته النص الشرعي وبذلك تكون تشريعات موافقة للشريعة لا مخالفة لها ،
وقال سبحانه ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ) وسماه هدى ونور ومع ذلك نرى هؤلاء يدعون اتباعه ويخالفون امره ويبغضون حامليه والعاملين به ،
وقال سبحانه : ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً )
وهؤلاء يعتقدون أن هديهم خير واهدى واقوم واكمل من هديه صلى الله عليه وسلم ويزعمون الإسلام الذي هو الإستسلام لله بالطاعة والإنقياد له فلم يرضوا به و لم ينقادوا اليه ، وقد حوى الإسلام ما في اللبرالية من محاسن واجتنب ما فيها من سيئات فكان حالهم كحال الذين استبدلوا الذي ادنى بالذي هو خير ،،
والفاسق من المسلمين مقر بفسقه وظلمه بخلاف هؤلاء فإنهم يستحلون ما حرم الله وهذا هو الفرق بينهما ،،
ومما سبق يبين أن اللبرالية = العلمانية
فاللبرالية احد الشعارات التي ترفعها العلمانية وتعني الحرية ،
وهذا الشعار شعار براق و قد دأب المضللون بحمل الشعارات وتغييرها حسب الحاجة او اذا انكشفت حقيقتها ، وما تعلق اللبراليون العرب بهذا الشعار الا تمهيداً للطرح العلماني الصريح ،
فاللبرالية ليست منهجاً كما يدعون بل هو شعار يرفعونه ،،












عرض البوم صور عيد السلطاني   رد مع اقتباس